حمزة بن الحسن الأصفهاني
67
سوائر الأمثال على أفعل
« [ 26 - 27 ] » وأما قولهم : أبرّ من فلحس ؛ فإنه رجل من بني شيبان « 22 » ، ومن حديثه أنه حمل أباه ، وكان خرفا كبير السن ، على عاتقه فحجّ به ، وأما العملّس فإنه كان رجلا برّا بأمه حتى كان يحملها على عاتقه . « [ 28 ] » وأما قولهم : أبرّ من هرّة ، فقد يقال أيضا : « أعقّ من هرّة » وذلك لأنها من برها بولدها تأكله « 23 » . « [ 29 ] » وأما قولهم : أبغض من الطّلياء ؛ فإنها تفسّر على وجهين ، فيقال : الطّلياء ، هي الناقة الجرباء المطلية بالهناء « 24 » ، ويقال هذا المثل بلفظ آخر ، فيقال : « أبغض إليّ من الجرباء ذات الهناء » وذلك أنه ليس شيء أبغض إلى العرب من الجرب ، لأنه يعدي . والوجه الآخر أن يعنى « 25 » بالطّلياء خرقة العارك التي تفترمها ، والافترام ، والاعتباء والاحتشاء والاستفرام واحد ، ويقولون هذا المثل بلفظ آخر فيقولون : « أقذر من معبأة » « 26 » ، ويقولون أيضا : « أهون من معبإة » « 27 » .
--> ( [ 26 - 27 ] ) [ 26 ] الجمهرة 1 : 242 ، المستقصى 1 : 17 ، المجمع 1 : 114 ، نهاية الأرب 2 : 120 . [ 27 ] الجمهرة 1 : 242 ، المستقصى 1 : 17 ، المجمع 1 : 114 ، نهاية الأرب 2 : 120 . ( [ 28 ] ) الحيوان 1 : 197 ، 221 ، الجمهرة 1 : 244 ، المستقصى 1 : 26 ، المجمع 1 : 116 ، حياة الحيوان 2 : 384 . ( [ 29 ] ) الجمهرة 1 : 244 ، المستقصى 1 : 26 ، المجمع 1 : 116 ، اللسان ( طلس ) . ( 22 ) بنو شيبان : ينسبون إما إلى شيبان بن العاتك بن معاوية ( الأعلام 3 : 180 ) . أو إلى شيبان بن محارب ( جمهرة ابن الكلبي 119 ) ، أو إلى شيبان بن ثعلبة بن عكابة ( الأعلام 3 : 180 ، جمهرة ابن الكلبي 155 ) ، أو شيبان بن دهل بن ثعلبة ( الأعلام 3 : 18 ، الجمهرة 526 ) . ( 23 ) التمثيل والمحاضرة 360 . ( 24 ) الهناء : ضرب من القطران تدهن به الإبل الجربى . ( 25 ) في الأصل : ( به بالطلياء ) . وفي مجالس ثعلب 427 : يقال عركت المرأة ودرست وطمثت . ( 26 ) انظر المثل 514 . ( 27 ) انظر المثل 664 .